الرباط الصليبي | الأسباب والعلاج والوقاية منه

نسمع يومياً عن الإصابة بما يسمى بقطع الرباط الصليبي، أو حتى رأيت يوماً ما أحداً مصاباً به، ويعد قطع الرباط الصليبي من أبرز المشكلات التي تواجه المفاصل وأشدها ألماً، ويواجه الرياضيون عادة تلك الحالة، بسبب انخراطهم بالرياضة أولاً، وبسبب الإلتحامات التي عادةً ما تحدث، ويوجد في ركبة الإنسان رباطين صليبيين، ما هي هذه الأربطة وماذا يحدث إذا تمزقت.

الأربطة الصليبية:

هما رباطان قويان من حزم ليفية، يمتدان من السطح القريب لرأس الظنبوب إلى عظم الفخذ، يطلق على أحدهما اسم الرباط الأمامي والآخر هو الخلفي، ويتقاطع الرباطان خلال مسارهما فيما يشبه الحرف X، ويوجد على العكس تماماً رباطان صلبييان يطلق عليهما الأربطة الصليبية الخلفية، ونادراً ما تحدث الإصابة فيهم.


والحزمة الليفية هي: مجموعة من الأنسجة الكثيفة الضامة تشبه الأوتار من حيث بنيتها، ووظيفة الأربطة الصليبية هي منع عظمة الفخذ من الانزلاق إلى أمام أو وراء حيث يربطها مع قصبة الساق من الأمام ومن الخلف.


الإصابة بتمزق الرباط الصليبي:

تشير الدراسات إلى أن نسبة الإصابة بتمزق الرباط الصليبي لدى النساء أعلى من الرجال لعدة أسباب أهمها، ضعف الأربطة الصلبية لدى النساء، وأنهن أقل تحكماً بعضلات الفخذ، ولكن ما هي الأسباب التي تؤدي لتمزق الرباط الصليبي؟

الأسباب المؤدية تمزق الرباط الصليبي:

1- التباطؤ فجأة وتغيير الاتجاه (قطع الحركة).

2- الاستدارة مع تثبيت قدميكَ على الأرض.

3- تَلَقِّي ضربة مباشرة على الركبة أو الاصطدام، مثل عرقلة اللاعب أثناء لعبة لكرة القدم.

4- الهبوط برعونة بعد القفز.

5- إرتطام ركبة سائق السيارة بلوحة السيارة أثناء حوادث التصادم.

6- التوقُّف فجأة.

وتتسبب هذه الحالات في تمزق الرباط الأمامي، أما عن الرباط الصليبي الخلفي، فإن الأسباب التي تؤدي لإصابته بتمزق قد تكون شبه معدومة، حيث من الممكن حدوثه في حال أصيب الجزء الأمامي بشكل كبير، ويعود ذلك إلى قوة مفصل الحركة في الرباط الخلفي.

أعراض الإصابة بتمزق الرباط الصليبي:

قد لا يعرف المصاب بتمزق الرباط الصليبي بإصابته، حيث قد يعتقد أن الإصابة تكون طفيفة أو ماشابه وخصوصاً أثناء ممارسة رياضة ما، لأن الجسم يكون في حالة النشاط العالي، أما مع مرور الوقت فسيشعر بالإصابة أكثر، وإليك الأعراض المصاحبة لتمزق الرباط الصليبي:

1- صوت "قرقعة" مرتفع أو الإحساس بفرقعة في الركبة.

2- ألم شديد وعدم القدرة على مواصلة النشاط.

3- عدم استقرار الركبة، حيث ستشعر بأنك لا تستطيع السيطرة على الركبة.

4- الشعور بـ "عدم الثبات" أو "الانهيار" عند محاولة تحمل وزن.

5- تورم سريع في منطقة الركبة.

6- فقدان نطاق الحركة.


التعامل مع المصاب:

قد تحدث العديد من المشاكل عند التعامل الخاطئ مع المصاب بالرباط الصليبي، فما هي الطرق السليمة للتعامل مع الإصابة؟

1- إذا كانت الإصابة في الملعب فيجب إيقاف اللعب إلى حين نقل المصاب.

2- محاولة رفع المنطقة المصابة إلى ما فوق مستوى عضلة القلب.

3- تثبيت مكعبات ثلجية على المنطقة المصابة.

4- عدم تحريك المصاب عشوائياً، الانتظار إلى حين قدوم المسعف أو الطبيب المختص.

كما أن من أهم أشكال التعامل السليم مع المصاب إعطاء المصاب دواء مسكن للآلام.


المضاعفات:

قد تحدث في كثير من الحالات مضاعفات إذا لم يعالج الشخص بشكل سريع، حيث تتلف تكوينات أخرى في الركبة، بما في ذلك الأربطة الأخرى أو الغضروف، وقد يشعر المصاب ببعض الألم وعدم الثبات طويلي الأمد في الركبة، قد تتعرض أيضًا لخطر أكبر من حدوث التهاب المفاصل في النهاية في ركبتك المصابة.


علاج التمزق بالرباط الصليبي:

هناك طريقتين لعلاج التمزق، حيث إذا كان التمزق جزئي قد لا يحتاج المصاب إلى جراحة، وفي هذه الحالة يقوم المريض بتقوية العضلات المحيطة بالركبة لتعويض عدم الثبات الناتج عن قطع الرباط، أو تركيب دعامات للتثبيت الركبة.

أما إذا كان التمزق كلي حيث من الممكن أن تنزلق عظمة الفخذ، فيجب إجراء جراح